الشيخ محمد تقي التستري

345

قاموس الرجال

[ 1147 ] بشير بن سعد الأنصاري نقل عدّ الشيخ له في الرجال في أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قائلا : « شهد بدرا ، وقتل في خلافة أبي بكر باليمن في إمارة خالد بن الوليد » . وقال : قال الوحيد : عنوان الخلاصة له عن رجال الشيخ في المقبولين - مع أنّه أوّل من بايع أبا بكر - لا يخلو من غرابة ! ولعلّه لم يثبت عنده ذلك أو يكون مراده المقبوليّة في الجملة ؛ فليتأمّل . ونظير ذلك ما فعله في جرير بن عبد اللّه . أقول : بل ما فعل نتيجة عدم تفطّنه كغيره من المتأخّرين في أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ من الإماميّة ؛ وليس فعله نظيره منحصرا بجرير ، فقد عرفت أنّه عنون في الأوّل زياد بن أبيه أيضا ذهولا ، لأنّ رجال الشيخ عنونه بلفظ « زياد بن عبيد » وقال : « عامله على البصرة » . وكيف لا يكون كونه أوّل من بايع أبا بكر ثابتا ؟ وهو من قطعيّات التاريخ ! . قال الطبري : فلما ذهب عمر وأبو عبيدة ليبايعا أبا بكر سبقهما إليه بشير بن سعد فبايعه ، فناداه الحباب بن المنذر : يا بشير بن سعد ! عققت عقاق ! ما أحوجك إلى ما صنعت ! أنفست على ابن عمّك الإمارة ؟ ! ( إلى أن قال ) ثمّ بعث أبو بكر إلى سعد بن عبادة : أن أقبل فبايع فقد بايع الناس وبايع قومك ، فقال : أما واللّه ! حتّى أرميكم بما في كنانتي من نبلي وأخضب سنان رمحي وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي وأقاتلكم بأهل بيتي ومن أطاعني من قومي ، فلا أفعل ؛ وأيم اللّه ! لو أنّ الجنّ اجتمعت لكم مع الانس ما بايعتكم حتّى أعرض على ربّي وأعلم ما حسابي ! ! فلمّا اتي أبو بكر بذلك ، قال له عمر : لا تدعه حتّى يبايع ؛ فقال له بشير بن سعد : إنّه قد لجّ وأبى ، وليس بمبايعكم